الشيخ علي الكوراني العاملي
198
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
أهل فارس . فكتب له أبو بكر في ذلك عهداً ، فسار حتى نزل خفان ، ودعا قومه إلى الإسلام فأسلموا » . وهذا يدل على أن إسلام المثنى قبل ذلك ، ويدل على استجابة قومه له ، وإن كان الإسلام انتشر فيهم من بعد معركة ذي قار . 6 . كان المثنى وعشيرته من شيعة علي × ، وكان أبناؤه وعشيرته مع علي × في حرب الجمل ، واستشهد فيها ابنه ثمامة ( رحمه الله ) . قال في أنساب الأشراف / 244 : « وقتل يومئذ ثمامة بن المثنى بن حارثة الشيباني ، فقال الأعور الشني : يا قاتل الله أقواماً هم قتلوا * يوم الخُريبة علباءً وحسانا وابن المثنى أصاب السيف مقتله * وخير قرائهم زيد بن صوحانا وكانت وقعة الجمل بالخريبة ، وحسان الذي ذكره : حسان بن محدوح بن بشر بن حوط ( الذهلي ) كان معه لواء بكر بن وائل ، فقتل فأخذه أخوه حذيفة بن محدوح فأصيب ، ثم أخذه بعده عدة من الحوطيين فقتلوا ، حتى تحاموه » . وفي مصنف ابن أبي شيبة ( 3 / 139 ) أن أخاه مصعب بن المثنى بن حارثة : « قال يوم الجمل : أدفنونا وما أصاب الثرى من دمائنا » ! أي نحن شهداء الله تعالى . وفي أنساب السمعاني : 1 / 44 : « التقى رجلان من بكر بن وائل ، أحدهما من بني شيبان بن ثعلبة ، والآخر من بني ذهل بن ثعلبة ، فقال الشيباني : أنا أفضل منك . وقال الذهلي : بل أنا أفضل منك . فتحاكما إلى رجل من همدان ، فقال : لست مفضلاً واحداً منكما على صاحبه ، ولكن إسمعا ما أقول لكما : من أيكما كان عمران بن مرة الذي ساد في الجاهلية والإسلام ؟ قال الشيباني : كان مني . قال :